إن الحياة الكريمة باتت امنيات ودعوات كثير من مواطني الدول العربية وكثير من مواطني العالم .
هنا حروب وهنا ثورات وهنا اقتصاد منهار وهناك حروب أهلية وهناك نقص بالموارد والإمكانيات الخ.
ونجد في مصر مؤتمر يضج بالحشود بحضور الرئيس السيسي يحتفلون بحياة كريمة شملت الاف الأسر المصرية المعدومة .
حينما كنا نشاهد مشاهد الإزالات التي احدثتها الحكومة وشدد عليها الرئيس كنا نتعاطف مع استغاثات المواطنين ونقول هل جاء الرئيس ليشرد هؤلاء وهؤلاء أم ان في جعبته شئ لانراه.
سرعان ماجاء الرد فعليا وواقعيا ليثبت أن مصر تدار برجال يريدون النهوض بها .
كما كنا في السابق نقول جاء الرجل على ظهر دبابة وصوب نحونا مدفعه وهدد وتوعد وكنا نتسائل هل الرئيس الذي يحكم مصر سفاحا كمايدعون أم أن الرجل يعي دوره وحق مصر عليه .
الرؤيا لم تكن واضحة حينها ولذلك لم نكن نعلم مايخطط له الرئيس .
ليس لأننا نكره الرئيس ولكن لأننا لانعرفه لم نجربه من قبل وخصوصا أن المؤسسة التي جاء منها قد جربت لسنوات عديدة لم نعلم كم إنجازاته بل كان الإعلام يصور لنا أنها لا تنتج سوى البطاطس والمحاصيل الزراعية .
ولكن هذا الرجل الرئيس جاء ليوقظ الحكومة من الخامسة صباحا .
ويوقظ الجيش ليلا ونهارا ويحيط بكل صغيرة وكبيرة ويناقش الكبيرة والصغيرة ويدرس الكبيرة والصغيرة وكأنه يقول للجميع سأراقبكم بنفسي وأتابع سير الأمور بنفسي وسأعاقب المقصرين وأضرب بقبضة حديدية .
جاء لينفذ ما حلمت به كل ثوراتنا المصرية والعربية .
نجده ينتقل بمصر الى مرحلة الام الحقيقية للوطن العربي بل لمنطقة الشرق الوسط.
كما نجده ينتقل بها برغم التحديات وسوء فهم بعضنا له وبرغم كل الصعوبات ينتقل بها ليكون لها دورها المنشود على الساحة العالمية لنجد كبرى الدول تتحدث بفخر عن مصر وتسارع لاكتساب ودها .
نجد مصر تتدخل لتوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين ونجد مصر تتدخل لحماية أشقاءها في اليمن وفي سوريا وفي لبنان وليبيا والعراق لتصل بهم الى بر الأمان .
نجد الخبز ومنظومة التموين تحل ونجد معاشات للبطالة , نجد دولة تشعر بأبنائها دون أن يتكلموا او يتضجروا .
نجد من كان تزال منازلهم بالأمس يسكنون مستقرين بمساكن أكثر أدمية وافضل رقيا. وكأنه يقول لنا شاهدوا لماذا فعلت ذلك من قبل .
نجد دولة حازمة قوية متماسكة لا تقبل الخلل ولا تسمح به أن يسري بين أبناءها.
نجد دولة تشعر بها كمواطن أنها تشعر بك .
برغم التحديات نجد دولة تتمسك بالحكمة والصلابة والإتزان في قراراتها.
نجد دولة يجتمع لقضيتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وتركع أعداءها طائعة دون نقطة دماء.
نجد دولة تجبر الجميع على احترامها وتأمر دول تظن نفسها عظمى لتخضع هذه الدول لأوامر مصر وقرار قيادتها بكل خضوع وانكسار .
نجد مصر تتحدى ولا تركع , وتأمر ولا تؤمر , وتصنع وتبني وتنتج وتصدر .
نجد مصر تستدعي علماءها وتضع لهم مكانا يليق بهم ويجتمع رئيسها مع علماءها ومشايخها وفنانيها وقضاءها وشرطتها وجيشها ومؤسساتها ليتم التنسيق مع الجميع لتسير الأمور على خطا ثابتة وطريق مستقيم .
نجد دولة متحدة ومتزنة وقوية.
نجد دولة تبهر العالم فنا وعلما وزراعة وجيشا وأمنا بل تكسر المكايد وتتحول من دولة عشش بها الارهاب الى دولة تحارب الارهاب وتلاحقه في اقصى الأرض وادناها وتقيد حركته وتساهم بدور كبير في القضاء عليه ليس في ارضها وحسب بل في سائر العالم .
نجد رئيسا كنا نحلم ان يرزقنا الله مثله .
وآن لنا أن نعترف أننا اتهمناه باطلا وظننا به سوء واننا لم نكن نرى مايطمح الرجل الى تحقيقه .
ولذا وجب علينا في هذه الأيام المباركة أن نتقدم لفخامة الرئيس وكل رجل عمل معه وتحت قيادته بإخلاص من أجل الخروج بمصرنا الحبيبة من نفق مظلم ظلت فيه سنوات عجاف أن نتقدم لكل هؤلاء بالشكر والعرفان والتحايا وخالص الدعاء .
وآن لنا أن نتكاتف خلف قيادتنا التي عرفنا مدى قوتها ومدى إخلاصها لقضايانا ومدى وطنيتها التي دفعت بها أن تسهر وتخطط وتنفذ وتنتج وتصر على الوصول بمصرنا الحبيبة الى بر الأمان .


إرسال تعليق